يأخذك الكتاب إلى لحظة الإنسان التي يدعو فيها كثيرًا ولا يرى شيئًا يتغير؛ فيبدأ يتساءل: هل سمعني الله؟ لماذا تأخرت الإجابة؟
ثم يذكّرك بقصص زكريا وأيوب ويونس ونوح عليهم السلام؛ أناس مرّوا بضيق وانتظار طويل، لكن دعاءهم لم يذهب هباءً، فجاءت الاستجابة في الوقت الذي أراده اللهوالجميل أن الكتاب لا يصوّر الاستجابة دائمًا على أنها حصولك على الشيء الذي طلبته فورًا، بل كـرحمة ولطف يأتيان بعد رحلة من الدعاء. ويحوّل الانتظار من شعور بالعجز إلى يقين: أنا أدعو، والله يدبّرقد يطول الطريق، وقد يبدو الدعاء بلا جواب، لكن الله لا يضيّع دعاءً خرج من قلب صادق. وأحيانًا تكون الإجابة أجمل بكثير من الشيء الذي كنت تظن أنك تريده