عنوان صادم… لكنه واقعي أكثر مما نتخيّل.
فالكاتب لا يهاجم الآباء بقدر ما يفتح بابًا كان مغلقًا طويلًا:
باب العلاقات المؤذية بين الأبناء والآباء، تلك الجروح التي لا يراها أحد… لكن أثرها يبقى في الداخل لسنوات.
الكتاب لا يتبنى فكرة اللوم، بل يقدّم تفسيرًا:
أن كثيرًا من الآباء تصرفوا بجهل، بقلب يريد الخير لكنه لا يعرف الطريق الصحيح للتربية السوية. لذلك تأتي صفحات الكتاب كرحلة تعافٍ واعية، موجّهة لشخصٍ قرر ألا يعيش دور الضحية، ولمن فهم أخيرًا أن الشفاء يبدأ من الداخل… لا من الخارج.
يأخذك الكتاب خطوة بخطوة لتفهم نفسك:
كيف تتعافى من أشياء انتهت في الماضي لكنها تركت أثرًا في الحاضر؟
كيف تدرك أن العزلة لا تُداوي، بل تُعمّق الألم؟
وأن التجربة والاحتكاك بالحياة هما الطريق الحقيقي للخروج من دوائر الاكتئاب؟
ستفهم أن المثالية وهم، وأن العلاقات السوية تُبنى بالوعي، بالاعتراف بالخطأ، وبالرغبة في الإصلاح—not بالكمال الزائف.
وفي النهاية يذكّرك الكتاب بشيء مهم:
أن التغيير الذي تقوم به اليوم…
قد يكون السبب في ألّا يقرأ ابنك يومًا كتابًا يحمل عنوان
"أبي الذي أكره".