تفاصيل المنتج
يأخذنا الكاتب بصوت «أنا» إلى عالمه الشخصي، حيث تتداخل حياته وذكرياته مع ما يحدث حوله في سوريا. نراه فلسطينيًا يعيش في دمشق، يحمل معه ذاكرة الوطن واللجوء، ويجد نفسه شاهدًا على مدينة تتغير أمام عينيه بفعل الحربوسط القصف والخوف والدمار، لا يكتفي الراوي بوصف الأحداث السياسية، بل يلتفت إلى الإنسان الصغير وسط الكارثة: طفل مريض، عجوز تبحث عن الطعام، لاجئون، أشخاص ينتظرون مصيرهم، وعائلات تحاول أن تستمر في الحياة رغم الفقد والخوفوفي قلب هذا الخراب تظهر قصة الراوي مع هناء؛ علاقة عاطفية تحمل الحب والحنين والانتظار، لكنها لا تنفصل عن الواقع القاسي المحيط بهما. فالحرب لا تدمر البيوت فقط، بل تدخل إلى العلاقات نفسها، وتختبر قدرة الإنسان على الحب والاستمرار عندما يصبح كل شيء مهددًا بالفقد. وتشير قراءات العمل إلى حضور علاقة الراوي وهناء بوصفها أحد الخطوط الأساسية في السردكما يستعيد الكاتب أجزاء من حياته السابقة: طفولته، دراسته في الاتحاد السوفييتي، الكتابة، علاقته بالثقافة، وتجربته ككاتب وسيناريست، فتتداخل ذكريات الماضي مع حاضر الحرب. لذلك يبدو الكتاب أحيانًا كأن الكاتب يحاول إنقاذ ما تبقى من ذاكرته قبل أن تبتلع الحرب الأشخاص والأماكنالكتاب يتحدث عن الحرب، اللجوء، فلسطين، الحب، الفقد، الخوف، الذاكرة، والإنسان الذي يحاول أن يحافظ على إنسانيته وسط عالم يفقد إنسانيته. وهو لا يقدم الحرب كأرقام وأحداث سياسية فقط، وإنما كألم يومي يعيشه الناس في تفاصيل حياتهم