يسرد لنا الكاتب روايته التي تبدأ في أحياء خناصرة بالشام زمن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز حيث المساواة والعدل الذي ساد في عصره إلى أن توفاه الله. تمر الأيام حتى يعتلي خليفة اخر الحُكم والخلافة الأموية فعُرف عنه بنصير الاغنياء واذلال الفقراء فتظهر مراحل الضعف في الدولة الأموية وانقلاب رجال من بني أمية على الامويين.
يصحبُنا الكاتب إلى مدينة الحميمة في الشام فهي منبع الدعوة وبروز احد أبطال روايتنا الإمام الذي بفضله سيُعيد الحق لاصاحبه فهو صاحب امر الدعوة بالشام ومُنهي حُكما سابقا، يبدأ الإمام بالتخطيط والتجهيز لانجاح الدعوة التي عُرفت بإسم الرضا من آل محمد التي بدأت في خراسان، استمرت الدعوة بالعمل بالسر والخفاء ثلاثة عقود، ثلاثون عاما من العمل والجهد حتى انضم لها بالآلاف لكن لهذه الدعوة كانت ضريبة كبرى فقد سقط من نقباءها الكثير ومنهم من لاقوا مصارعهم في سجن مرو العظمى(خرسان) وتم التنكيل بأفرادها وتشتتهم وانحرافات ايضا في تلك المرحلة فتدخل الدعوة مرحلة الخمول دام سنتين.
ننتقل بالأحداث بين الحميمة في دمشق إلى خرسان ثم الكوفة حيث تشهد سقوطها بأيدي أفراد الدعوة.
وفي مدينة مرو العظمى يسطع ويلمع عبداً شجاعاً من اتباع الدعوة الذي سيكون قائدها في خراسان وهو ذلك البطل الحاقد على الاغنياء وعلى اسياده.
ثم نعود لدمشق حيث الصراعات ومحاولة الخليفة الحاكم إعادة ترتيب أمور دولته الا انه لا يعلم ما يحاك للدولة الأموية من دعوة الرضا، الدعوة الهاشمية وثورة العباسيين.
ليكون مروان آخر خلفاء بني أمية في دمشق وبذلك ينتهي عصر الخلافة الأموية وتسقط الرايات البيضاء
لتعلو مكانها الرايات السوداء راية العباسيين وتنجح ثورتهم في كل مدن خراسان وتصل الكوفة ثم حلوان بلاد فارس ليبدأ بعد ذلك عصرا جديدا للمسلمين.
وأما ذاك العبد الناقم الذي انتقم وغدر وامتلأ قلبه الغرور فقد خسر بالنهاية كل شيء.
كما تناولت الراوية جانبا عاطفيا في حياة قائد تلك الثورة وكيف تعلق قلبه بحب حياته براح ويبرع الكاتب في وصف مشهد عاطفي مؤثر غير حياته.
الرواية مؤثرة مليئة بالصراعات والثورات يتعاطف فيها القارئ مع المظلوم والمقهور ويتفاعل معه من أجل كسر الظلم ونشر العدل والمساواة المسلوب أيضا في هذا الزمان.
اسلوب الكاتب ممتع واللغة عربية فصحى لا يصعبها القارئ والأحداث متناغمة.